الشيخ حسين بن جبر
399
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
قلت : فلمن الأمر من بعده ؟ قال : لابن عمّه وختنه على بنته ، يا عفيف الويل كلّ الويل لمن يمنعه حقّه . ابن فيّاض في شرح الأخبار : عن أبيالجحاف ، عن رجل : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في خبر : هجم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله - يعني : أبا طالب - ونحن ساجدان ، قال : أفعلتماها ؟ ثمّ أخذ بيدي ، فقال : انظر كيف تنصره ، وجعل يرغّبني في ذلك « 1 » ، ويحضّني عليه . . . الخبر « 2 » . كتاب الشيرازي : إنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا نزل الوحي عليه ، أتى المسجد الحرام ، وقام يصلّي فيه ، فاجتاز به علي عليه السلام ، وكان ابن تسع سنين ، فناداه : يا علي إليّ أقبل ، فأقبل إليه ملبّياً ، قال : إنّي رسول اللّه إليك خاصّة وإلى الخلق عامّة ، تعال يا علي فقف عن يميني وصلّ معي ، فقال : يا رسول اللّه حتّى أمضي وأستأذن أبا طالب والدي ، قال : اذهب ، فإنّه سيأذن لك ، فانطلق يستأذن في اتّباعه ، فقال : يا ولدي تعلم أنّ محمّداً واللّه أمين منذ كان ، إمض واتّبعه ترشد وتفلح وتشهد . فأتى علي عليه السلام ورسول اللّه صلى الله عليه وآله قائم يصلّي في المسجد ، فقام عن يمينه يصلّي معه ، فاجتاز بهما أبو طالب ، وهما يصلّيان ، فقال : يا محمّد ما تصنع ؟ قال : أعبد إله السماوات والأرض ، ومعي أخي علي يعبد ما أعبد ، يا عمّ وأنا أدعوك إلى عبادة اللّه الواحد القهّار ، فضحك أبو طالب ، حتّى بدت نواجذه ، وأنشأ يقول : واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اغيّب في التراب دفينا
--> ( 1 ) في « ع » : وجعل يقبّل بين عينيّ في ذلك . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 179 برقم : 140 .